ولقوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
وإن قلت : فتلك المناسبة الذاتيّة ممن حصلت لهم أو من أين حصلت .
قلنا : ههنا قولان :
هامش
- وأخرج أيضا : « المسند الجامع » ج 20 ص 383 نقلا عن أحمد .
وأخرجه أيضا البيهقي في السنن الكبرى ج 3 ص 346 وج 10 ص 219 ، وفيه في آخر الحديث : وأكره مساءته »
أقول : ينبغي للقاري العزيز التأمّل في الأمور التالية :
أ - التأمل في قوله صلّى اللّه عليه واله في صدر الحديث : « من أهان لي وليا بارزني بالمحاربة » ، « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب » ، « من أذلّ لي وليّا فقد استحلّ محاربتي » ، وجريه على عمل الذين عادوا وآذوا وأهانوا علّيا وفاطمة عليهما السّلام ، وأولادهما عليهم السّلام ، وهم أهل البيت وعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ب - معنى الحديث في قرب النوافل هو التخّلق بأخلاق اللّه سبحانه وتحقق أسماء اللّه الحسنى وصفاته العليا في وجود الانسان وأعماله ، وما ذكر في متن الحديث بأن اللّه سبحانه يكون سمع ذلك الإنسان ويده ورجله جاء من باب المثال وإلّا الحكم جار في لسان هذا الانسان مثلا وساير قواه الظاهرة وفؤاده وساير قواه الباطنة أيضا .
ج - معنى قرب الفرائض الّذي هو أعلى وأفضل بكثير من القرب النوافل هو كون الإنسان نفس أسماء الحسنى والصفات العليا ونفس وجه اللّه سبحانه وتعالى ، والإنسان في هذا مقام يكون عين اللّه ويد اللّه ووجه اللّه كما ورد كثيرا ومتواترا عن أئمّة أهل البيت عليهم آلاف التحية والسلام بأنهم : عين اللّه ، يد اللّه ، وجه اللّه ، وهم الأسماء الحسنى وغير ذلك .
فان شئت الاطلاع فراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 214 التعليق 19 و 20 ذكرنا فيه بعض تلك الأحاديث ، وأيضا ص 441 التعليق الرقم 116 ، والجزء الثاني ص 453 التعليق 237 .