مراتب : ظاهر بدني وجسماني ، باطن نفساني ، وباطن روحاني عقليّ .
امّا بدنه فهو ظاهر وجوده وامّا روحه النفساني فهو الّذي يميل إلى المادّيات ومطالباتها غالبا ، وهناك روح آخر وهو باطن الباطن وهو روحه العقلي ، والإنسان في هذه المرتبة يدرك الكلّيات والحقائق الكلّية المعنويّة ويخلق القوانين والضوابط الكليّة ، وهذا الروح يدعو الإنسان إلى عالم الأبد والأهداف الابدّية المطلقة المقدّسة .
وهو أي إدراك الإنسان هذه المراتب من نفسه ووجوده أدلّ دليل لتحقّق الباطن في وجود الإنسان ، فنقول : اعرف نفسك فاعرف العالم ، وقس العالم على نفسك ، لأنّ وجود الإنسان عالم صغير مطابق للعالم الكبير .
لكل شيء ظاهر وباطن
قال الفيض الكاشاني :
أنّ لكلّ معنى من المعاني حقيقة وروحا وله صورة وقالب ، وقد يتعدّد الصور والقوالب لحقيقة واحدة . . .
ما من شيء في عالم الحسّ والشهادة إلّا وهو مثال وصورة لأمر روحانيّ في عالم الملكوت هو روحه المجرّد وحقيقته الصرفة .
وعقول الخلائق في الحقيقة أمثلة للعقول العالية ، فليس للأنبياء عليهم السّلام أن يتكلّموا معم إلّا بضرب الأمثال ، لأنّهم أمروا أن يتكلّموا الناس على قدر عقولهم ، وقدر عقولهم أنّهم في النّوم بالنّسبة إلى النشأة ، والنائم لا يكشف له شيء في الأغلب إلّا بمثل ، ولهذا من يعلّم الحكمة غير أهلها