علم العرفان
العرفان هو علم أعلى العلوم ، حتّى بالنسبة إلى الفلسفة لأنّ موضوعه الّذي يبحث العرفان حوله أعلى من موضوعها .
موضوع العرفان هو الوجود المطلق أي مطلق حتّى عن الإطلاق - بمعنى اللا بشرط المقسمّي ، ومعلوم أنّ البحث في العرفان يكون حول تعيّنات هذا الوجود وأمّا نفسه فخارج عن البحث .
وأمّا موضوع الفلسفة هو الوجود المطلق يعني الوجود بقيد الإطلاق .
والعرفان إمّا نظريّ وإمّا عمليّ .
العرفان النظري يستهدف إثبات الوحدة الشخصيّة لحقيقة الوجود وأن الوجود منحصر فيه ولا غير ، وأمّا العالم كلّه آيت ومرآت ومظهر له ، وفي نفس الوقت يعتبر حجابا بالنسبة إلى شهود الحقّ سبحانه وتعالى أيضا .
وأمّا العرفان العملي فهو جهاد واجتهاد يستهدف الشهود ولمس تلك الحقيقة ، يعني اليقين والوصول والتحقّق بأن الوجود منحصر في الواجب وما سواه مرات ومظهر فقط » .
كما جاء في حديث عن الصادق عليه السّلام قال :
« ليس شيء غيره » [ التوحيد ، ص 13 ]
العرفان النظري في الحقيقة يكون شرح هذا الكلام النوراني