بغداد وغيرهما ، فإنهما من الدنيا وقد قال الشارع :
« حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » [ مجموعة شيخ الإشراق ، ج 3 ، ص 9 و 462 ]
ملكوت العالم وباطنه
كما أن للعالم وللقرآن ملكوت وباطن كذلك لكل شيء من الوجودات ملكوت ، وحقيقة في باطن العالم .
قال سبحانه تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
[ الحجر : 21 ]
وقال :
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
[ يس : 83 ]
وعالم الملكوت وباطن الموجودات قابل للرؤية والمشاهدة في هذا العالم المادّيّ للإنسان إلّا أنّه لا يشاهدهما إلّا أولياء اللّه والمقرّبين ، نعم مع حفظ المراتب ، قال تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إن إبراهيم رأى ملكوت العالم اي كشف له الملكوت وشاهده وهو كان حيّا في هذه الدنيا الدنيّة المادّية .
ومن هنا تبيّن حقيقة تجسّم الأعمال وما جاء في القرآن من باطن الأعمال قال سبحانه تعالى :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً