« الحكمة الجامعة معرفة الحقّ ، والعمل بها معرفة الباطن »
وكما قال صلى اللّه عليه واله أيضا :
« اللّهمّ أرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتبابه » [ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 444 ]
وكما قال صلى اللّه عليه واله أيضا :
« من عرف نفسه ( وخالفها ) فقد عرف ربّه وتابعه » .
ورجوع الإنسان الخاصّ ووصوله إلى وطنه وهو القربة بعلم الحقيقة ، وهو التوحيد في عالم اللاهوت ( في عالم خيالته ) في الدنيا بسبب عبادته سواء كان نائما أو غيره . » [ سرّ الأسرار ، ص 51 ]
وقال السهروردي في بيان المراد عن الوطن :
« عليك بحلّ بالطلسم البشرى ، فإنّ كنوز القدس كامنة فيه ، فمن حلّه ظفر بالمقصود ووصل إلى المعبود ، وارتقى من هبوط الأشباح إلى شرف الأرواح ، وصعد من حضيض أسفل السافلين إلى أوج أعلى علّيين ، وعاين الجمال الأحديّ وفاز بالوصول السرمدي ونجا من شبك الشرك .
إعلموا إخوان التجريد - أيّدكم اللّه بنور التوحيد - أنّ فائدة التجريد سرعة العود إلى الوطن الأصلّى والاتصال بالعالم العلويّ ، ومعنى قوله صلى اللّه عليه واله :
« حبّ الوطن من الإيمان » .
إشارة إلى هذا ، ومعنى قوله تعالى في كلامه المجيد :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
فالرجوع يقتضي سابقة الحضور وايّاك أن تفهم من الوطن دمشق أو