تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 20

مساهمون:

صمقدمة ٢٠

علم الباطن

ورد في الحديث القدسي قال سبحانه وتعالى : « إنّ علم الباطن هو سرّ من سرّي ، أجعله في قلب عبدي ، ولا يقف عليه أحد غيري » [ سرّ الأسرار : 52 ] عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « علم الباطن سرّ من سرّ اللّه عزّ وجلّ ، وحكم من حكم اللّه يقذفه في قلوب من يشاء من أولياءه » [ الفردوس للديلمي : 4104 ] قال الجيلاني في علم الشريعة والطريقة والحقيقة ( المعرفة ) : « الإنسان على نوعين : جسماني وروحانيّ . فالجسماني إنسان عامّ ، والروحاني خاصّ محرم إلى وطنه وهو القربة . فرجوع الإنسان العام إلى وطنه هو الرجوع إلى الدّرجات ، بسبب عمل علم الشريعة والطريقة والمعرفة إذا عمل عملا صالحا بلا رياء ولا سمعة . لانّ الدرجّات ثلاث طبقات : أحدها : الجنّة في عالم الملك ، وهي جنّة المأوى . والثاني : الجنّة في عالم الملكوت وهي الجنّة النعيم . والثالث : الجنّة في عالم الجبروت ، وهي جنّة الفردوس . وهذه نعم الجسمانيّة ، فلا يصل الجسم إلى هذه العوالم إلّا بثلاثة علوم وهي علم الشريعة ، وعلم الطريقة ، وعلم المعرفة ، كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله :