ألف ، بنزول الملائكة والروح الأمين يعني جبرائيل عليه السلام وقال :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
[ الشعراء : 193 ]
وهذا يشمل على علوم الدّين والشريعة والقرآن ظاهرها وباطنها وتأويلها ، وهذا مقتضى مقام النبوّة والرسالة .
ب ، علّم اللّه سبحانه له بدون ايّ واسطة في مقام فوق مقام الملائكة أي في مقام « أو أدنى » وفي مقام المعيّة والعنديّة .
وهذا يشمل على حقيقة التوحيد والولاية وعلم الأسماء كلّها وغيرها ممّا يعلمه اللّه وعبده ، وهذا مقتضى مقام الولاية ، قال سبحانه تعالى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى - فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى - فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 إلى 8 ]
وقال :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
[ يس : 12 ]
وقال :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ الرعد : 43 ]
عن أبي سعيد الخدري ، قال : سألت رسول اللّه صلى الله عليه واله ثناؤه :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
[ الرعد 39 ]
قال : « ذاك وصيّ أخي سليمان بن داود » .
فقلت له : يا رسول اللّه فقول اللّه :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ الرعد : 43 ]
قال : « ذاك أخي عليّ بن أبي طالب » [ الميزان ، ج 11 ، ص 387 ، عن معاني الأخبار وأخرج قريب منه السيوطي في الدّر المنثور في تفسر الآية أيضا فراجع ]