من قول نبيّنا صلّى اللّه عليه واله الّذي هو أعلمهم وأكملهم وأعظمهم ، وهو قوله :
« الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي » ، الحديث بتمامه « 41 »
( في بيان مراتب النور الحسّي والعقلي والقدسي ) ( في ارشاد إبراهيم عليه السّلام )
ويعضد هذا أيضا إرشاد إبراهيم عليه السّلام لأمّته « 42 » وقومه في صورة الكواكب والقمر والشمس ، لأنّ الأوّل إرشاد للعوام ، والثّانى للخواصّ ، والثالث لخاصّ الخاصّ على حسب الترتيب المعلوم من الشريعة والطريقة والحقيقة .
وبيان ذلك ، وهو أنّ الاوّل إشارة إلى نور الحسّي ( الحسّ ) والّذي
هامش
( 41 ) قوله : الشريعة أقوالي .
قد مرّت الإشارة إليه سابقا في التعليق الرقم 10 .
( 42 ) قوله : إرشاد إبراهيم عليه السّلام لأمّته .
يريد به الآيات : 79 إلى 75 من سورة الأنعام :وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ.فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ.فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ.فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.