ويقوم بأداء هذه المراتب على ما هي عليها ، أو بواحدة منها فهو حقّ وطريقه حقّ ودينه صحيح ، وهو على صراط مستقيم ودين قويم ، وقوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ الروم : 30 ] .
إشارة إلى هذا ، وكلّ من لم يكن كذلك وهو ليس بحقّ ، وليس على طريق مستقيم ، ودينه ليس بصحيح ، بل هو ضالّ مضلّ ، باطل مبطل ، والبعد عنه واجب .
وهذه قاعدة مطّردة بين أرباب التحقيق ، وعليها بناء كلّ أصول وأساس كلّ فروع ، وإليه أشار الحقّ تعالى مخاطبا لنبيّه صلّى اللّه عليه واله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : 108 ] .
( في تعريف الشيخ والمرشد )
ويشهد بذلك أيضا اصطلاحهم في تعريف الشيخ والمرشد « 39 » وهو قولهم :
« الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ إلى حدّ التكميل فيها ، لعلمه بآفات النّفوس وأمراضها وأدوائها ، ومعرفته بدائها وقدرته على شفائها والقيام بها ، ان استعدت ووفقت لاهتدائها » .
هامش
( 39 ) قوله : في تعريف الشيخ والمرشد .
التعريف المذكور من كمال الدين عبد الرزاق القاساني ذكره في كتابه « اصطلاحات الصوفية » ص 154 .