( تعريف اللبّ )
« واللب هو العقل المنّور بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتّخيلات » .
« ولبّ اللبّ هو مادّة النور إلهي القدسيّ الّذي يتأيّد به العقل » .
فيصفوا عن القشور المذكورة ، ويدرك العلوم المتعالية عن إدراك القلب المتعلّق بالكون المصون عن الفهم المحجوب بالعلم الرسمّي ، وذلك من حسن السابقة المقتضي لخير الخاتمة ، لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
[ الأنبياء : 101 ] .
وإذا عرفت هذه القواعد والضوابط وتحققت المقصود من وضع هذه المراتب .
( في أنّ الواجب على الأنبياء مراعاة المراتب كلها )
فاعلم ، انّ الشّرع وضع إلهي وترتيب ربّانّي ، واجب على الأنبياء والأولياء عليهم السّلام القيام به وبأركانه . والأمر بإقامة أمّتهم عليها ، أعني يجب عليهم تكميل الخلق في المراتب الثلاثة الجامعة لجميع المراتب ، ولا يجوز الإخلال بواحدة منها وإلّا يلزم الإخلال بالواجب منهم ، وهذا مستحيل بالنّسبة إليهم لأنّهم معصومون عن الخطأ وأفعال القبائح ، ولا يصدر منهم أمثال ذلك أصلا ، ولهذا كانوا دائما يراعون المراتب المذكورة كما هو معلوم من شرايعهم وأديانهم من آدم إلى محمّد عليهم السّلام ، وسيّما ما سبق