الذين حكموا بالبراهين القاطعة على وجود الصانع .
وأعلى منها مرتبة من أحسّ بحرارة النار بسبب مجاورتها وشاهد الموجودات بنورها وانتفع بذلك الأثر .
ونظير هذه المرتبة في معرفة اللّه سبحانه وتعالى معرفة المؤمنين لخلّص الذين اطمأنّت قلوبهم في معرفة اللّه وتيقّنوا أنّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ]
كما وصف به نفسه .
وأعلى منها درجة ومرتبة من احترق بالنار بكلّيّته وتلاشى فيها بجملته . ونظير هذه المرتبة في معرفة اللّه تعالى معرفة أهل الشهود والفناء في اللّه ، وهي الدرجة العليا والمرتبة القصوى ، رزقنا اللّه الوصول إليها والوقوف عليها بمنّه وكرمه . » انتهى .
أقول : وأعلى منها درجة من جاور النار وتأثّر منها إلى أن صار نارا فيوجد له نفس حرارة النار واحتراقها ونورها ولكن هذه كلّها بالتبع والظليّة .
ونظير هذه المتربة في معرفة اللّه سبحانه معرفة من وصل إلى قرب الفرائض .
علم الشريعة وعلم الحقيقة
أفاض اللّه سبحانه العلوم الظاهر والباطن وأسرار الخلقة ، وما شاء من الحقائق على عبده ورسوله الخاتم صلى اللّه عليه واله على طريقين :