من جميع الوجود أصلا وأبدا ، وعرفت معني قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
[ هود : 119 ] .
وعرفت سرّ إشارته ، « ولذلك خلقهم » واللّه أعلم واحكم .
وقد ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، في هذا المعنى من قوله :
« من وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 31 »
وقول الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام لمّا سئل عن الجواد فقال :
« أمّا من المخلوق فهو الّذي يؤدى ما افترض عليه ، وأمّا الخالق فهو الّذي إن أعطى وإن منع » « 32 »
هامش
( 31 ) قوله من وجد خيرا .
روى الشيخ المفيد رضى اللّه عنه في كتابه « الحكايات في مخالفات المعتزلة من العدليّة والفرق » ، باب إتّهام الجبر والرؤية ضد شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، ص 84 ، بإسناده عن حجاج بن عبد اللّه ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، - وقد سئل عن أفعال العباد - ، فقال :
« كلّ ما وعد اللّه وتوعد عليه فهو من أفعال العباد » .
وقال : حدّثني أبي عن أبيه عن الحسين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بعض كلامه :
« إنّما هي أعمالكم ترد إليكم فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه »
( 32 ) قوله : أمّا من المخلوق .
في « مشكاة الأنوار » الفصل الرابع في السخاوة والبخل ، ص 231 .
سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام وهو في الطواف فقال : أخبرني عن الجواد ، فقال :
« إن في كلامك وجهين فإن كنت تسأل عن المخلوقين ، فإنّ الجواد يؤدّي ما