هامش
- الفرات ، فقال : عليّ رضي اللّه عنه : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ما من نفس منفوسة إلّا قد سبق لها من اللّه شقاء أو سعادة » فقام رجل فقال يا رسول اللّه ! فيم إذا نعمل ؟ قال : « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له » ثمّ قرأ هذه الآية :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنىإلى قوله :فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى[ الليل : 5 - 10 ]
وأخرجه أبو داود في سننه ، ج 4 ، كتاب السنّة ، باب في القدر ، الحديث 4694 ، ص 222 ، بإسناده ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : كنّا في جنازة فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ببقيع الغرقد ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فجلس ومعه مخصرة ، فجعل ينكت بالمخضره في الأرض ، ثمّ رفع رأسه فقال : « ما منكم من أحد ، ما من نفس منفوسة إلّا قد كتب ( اللّه ) مكانها من النّار أو ( من ) الجنّة ، إلّا كتبت شقيّة أو سعيدة »
قال : فقال رجل من القوم : يا نبي اللّه ! أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل ، فمن كان من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة ، ومن كان من أهل الشقوة ليكوننّ إلى الشقوة ؟ قال :
« اعملوا فكلّ ميسّر ، أمّا أهل السعادة فييسرون للسعادة ، وأمّا أهل الشقوة فييسرون للشقوة » .وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى[ الليل : 8 - 10 ] ورواه الصدوق في « التوحيد » باب السعادة والشقاوة ، ص 356 ، الحديث 3 ، بإسناده عن ابن أبي عمير قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام : فما معنى قوله صلّى اللّه عليه واله :
اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ؟ فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس لعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[ الذاريات : 56 ]
فيسّر كلّا لما خلق له ، فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى » .
لا بأس بذكر بعض الأحاديث الّتي يمكن أن تعتبر كالتفسير لقوله صلّى اللّه عليه واله : « كلّ ميسّر لما خلق له » وهي هذه : -