تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 15

مساهمون:

صمقدمة ١٥
الطريق ، عبارة عن مراسم الحقّ تعالى المشروعة الّتي لا رخصة فيها . وقال في معنى التصوّف : الوقوف مع الآداب الشرعيّة ظاهرا وباطنا وهي الخلق الإلهيّة . وقال في معنى الحقيقة : سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه بأنّه الفاعل بك فيك منك لا أنت :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
[ هود : 56 ] وقال في معنى العارف والمعرفة : من أشهده الربّ نفسه فظهرت عليه الأحوال ، والمعرفة حاله . قال القشيري : « علم اليقين ما كان بشرط البرهان وعين اليقين ما كان بحكم البيان وحقّ اليقين ما كان بنعت العيان فعلم اليقين لأرباب العقول ، وعين اليقين لأصحاب العلوم » وحق اليقين لأصحاب المعارف . رسالة الفشيريّة ص 162 وقال ابن عربي في « اصطلاح الصوفية » : علم اليقين : ما أعطاه الدليل . عين اليقين : ما أعطته المشاهدة والكشف . حق اليقين : ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود .

مراتب الفناء والمعرفة

أمّا مراتب الفناء

: قال ابن فارض :
فلم تهوني ما تكن فيّ فانيا * ولم تفن ما لم تجتلي فيك صورتي