ويضع في موضعها أصل الصفات المحمودة إلآلهيّة والأخلاق الربانية ، لقوله صلى اللّه عليه واله :
« تخلّقوا باخلاق اللّه » وذلك لانّ خلع كلّ صفة من ( صفات ) النفس ( المذمومة ) ، ووضع صفة من صفات اللّه تعالى موضعها ، ( هو ) بمثابة مسمار من حديد يضرب على النفس : يخلع منها شيئا ، ويضع موضعه شيئا آخر . وهذا سرّ ما قالوا : « ان بين العبد والربّ مقام » .
قد كتبنا في هذه المقامات رسالة مجدّولة ، مشتملة عليها في عشرة أوراق ، كلّ ورقة منها محتوية على مائة مقام من تلك المقامات . وإن تحققت ، عرفت أنّ لكل وضع صوري وضعا .
فاسناد الخرقة ( المعنوية يعرف من مقام صاحبها بنور الفراسة وبحكم الميزان الآلهي : كسلمان بالنسبة إلى محمّد صلى اللّه عليه واله وكميل ( بالنسبة ) إلى عليّ عليه السّلام وابن يزيد ( بالنسبة ) إلى جعفر الصادق ، ومعرف ( الكرخي بالنسبة ) إلى الجواد ، وغير ذلك .
وامّا إسناد الخرقة الصورية ، فيحتاج اوّلا إلى كيفية إسنادها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ثمّ إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ إلى أولاده وتلامذته .
امّا إسنادها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فهو الّذي روى أنس بن مالك عن النبيّ صلى اللّه عليه واله انّه قال :
« لما أسرى بي إلى السّماء فدخلت الجنّة ، فرأيت في وسط الجنّة قصرا من ياقوتة حمراء ، فاستفتح لي جبرئيل بابها .
فدخلت القصر الجنّة ، فرأيت في القصر بيتا من درة بيضاء . فدخلت
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 134
مساهمون: السيد حيدر الآملي
صمقدمة ١٣٤