تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 133

مساهمون:

صمقدمة ١٣٣
مرقعة لبسها النبيّ من يد جبرئيل عليه السّلام بإذن اللّه تعالى وإشارته ، كما سنشير إليها وإلى كيفيتها . وأمير المؤمنين عليه السّلام من يد النبيّ صلى اللّه عليه واله ، والحسن والحسين عليهما السّلام من عليّ أبيهما . وزين العابدين من يد أبيه الحسين ؛ وكذلك الباقر والصادق وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن والمهديّ . والآن ( المهديّ ) هو القطب والإمام ومنه يصل ( الفيض ) إلى من ( يشاء اللّه ) أن يصل . هذا بالنسبة إلى الائمّة من أولاده عليهم السّلام . أمّا بالنسبة إلى المشايخ : فلبسها أبو يزيد البسطامي من يد جعفر الصادق عليه السّلام ومنه وصلت إلى أولاده وتلامذته ، وهي باقية إلى الآن . ولبسها شقيق البلخي من يد موسى الكاظم عليه السّلام في طريق الحجاز ، ولها قصة طويلة . ولبسها من يد الجواد ، وولده الرضا عليه السّلام معروف الكرخي . ولبسها منه السريّ السقطي . ومنه الجنيد وصار شيخ الطائفة ، والكلّ راجع إليه : الذين كانوا في زمانه ، والذين لم يكونوا ( في زمانه ) حتّى الآن . فانّ نسبة الخرقة إن لم تصل إليه ، أي إلى أمير المؤمنين ، فليس لها اعتبار . وأمّا الخرقة المعنوية ، فهي عبارة عن اتصاف المريد والسّالك بأخلاق الشيخ والمرشد بقدر إستعداده واستحقاقه ، لأنّه لو لم يكن موصوفا بصفاته ، لم يكن مريدا له ولا سالكا سبيل اللّه . وههنا نكتة في معني الخرقة . هو أنهم يسمّون الخرقة الصورية ب « هزار ميخى » وما يعرفون معناه . ومعنى ذلك هو أنّ اللّه تعالى له ألف صفة محمودة ، والعبد له ألف صفة مذمومة . فيجب على العبد أن يخلع من نفسه أعراق تلك الصفات ( المذمومة ) ،
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 133 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى