تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 137

مساهمون:

صمقدمة ١٣٧
العلم » . [ عوارف المعارف الباب 12 ] قال عبد الرزاق الكاشاني في « اصطلاحات الصوفيّة » خرقة التصوّف هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الّذي يدخل في إرادته ويتوب على يده الأمور : منها ، الّتزىّ بزىّ المراد ليتلبّس باطنه بصفاته ، كما تلبّس ظاهره بلباسه وهو لباس التقوى ظاهرا وباطنا ، قال اللّه تعالى :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
[ الأعراف : 26 ] ومنها ، وصول بركة الشيخ الّذي لبسه من يده المباركة ( إليه ) . ومنها ، نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الّذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنّورة بنور القدس أنّه يحتاج إليه لرفع حجبه العائقة وتصفية إستعداده ، فإنّه إذا وقف على حال من يتوب على يده ، علم بنور الحقّ ما يحتاج إليه فينزل ( فيتنزّل ) من اللّه ذلك حتّى يتّصف قلبه به فيسري من باطنه إلى باطن المريد . ومنها ، المواصلة بينه وبين الشيخ به ، فيبقى بينهما الإتّصال القلبي والمحّبة دائما ، ويذكره ( تذكرة ) الإتّباع على الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله » .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 137 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى