البيت ، فرأيت في وسط البيت صندوقا من نور عليه قفل من نور .
فقلت : يا جبرئيل ! ما هذا الصندوق ؟ وما فيه ؟
فقال جبرئيل : يا حبيب اللّه ! فيه سرّ لا يعطيه ( اللّه ) إلّا لمن يحبّ .
فقلت : يا جبرئيل ! إفتح لي بابه .
فقال جبرئيل : أنا عبد مثلك ، ما أمرني تعالى بذلك ، ولكن سل ربّك حتّى يأذن لي .
فسألت اللّه تعالى بذلك . فإذا النداء من قبل اللّه تعالى : يا جبرئيل ! إفتح بابه .
ففتح لي جبرئيل بابه ، فرأيت فيه المرقع والفقر .
فقلت : يا سيّدي ومولاي ! هب لي هذا المرقع والفقر .
فنودي بي : يا محمّد ! هذان اخترتهما لك ولامّتك من الوقت الّذي خلقتهما ، ولا أعطيهما إلّا لمن احبّ ، وما خلقت شيئا أعزّ ( عليّ ) منهما .
فقد اختار اللّه تعالى المرقع والفقر لي ، وهما أعزّ شيء على اللّه تعالى »
واما إسنادهما ( اعني الخرقة الصورية والخرقة المعنوية )
إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و ( إلى ) أولاده ، فذلك باتفاق الخلفاء والصحابة والتابعين من السلف ، « وكما لبسها النبيّ صلى اللّه عليه واله من يد جبرئيل بإذن اللّه تعالى وإجازته ، ولبسها أمير المؤمنين عليه السّلام من يد النبيّ صلى اللّه عليه واله بإذن اللّه تعالى وإجازته ، ولبسها الحسن والحسين عليه السّلام من يد أبيهما كذلك ، ثمّ زين العابدين من يد الحسين أبيه ، ثمّ محمّد الباقر من زين العابدين أبيه ، ثمّ
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 135
مساهمون: السيد حيدر الآملي
صمقدمة ١٣٥