الوجه أحقّ وأولى من الأوّل .
لانّ الخرقة الصوريّة من الصوف أو القطن أو غيرهما ، ليس لها دخل في حصول « سرّ الولاية » في الشخص . فكأنّها استعارة ومجاز لتفهيم « أهل الصورة » و « أهل الظاهر » . وإلّا ، فنسبة هذا المعنى ( أيّ سرّ الولاية ) إلى الخرقة ، كنسبة « لباس التقوى » إلى التقوى ، لقوله تعالى :
وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى
. [ الأعراف : 26 ]
معلوم أنّ التقوى ما لها لباس . وكذلك حال « الفتوّة » و « العقل » و « الشرب » المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام لأنّها أيضا ( أمور ) معنويّة . وأخذ أهل الصورة بالصورة ويعملون عليها ، غافلين عن معناها .
وجميع الأوضاع المشهورة في العالم عند التحقيق ، هذا حالها ، ولولا مخافة التطويل ، لشرعت في بيان كلّ واحد واحد منها ، وبيّنت تحقيقها ، خصوصا « الخرقة الصوريّة » وسببها وسبب تسميتها ( بالفارسيّة ) ب هزار ميخ » وغير ذلك .
وأمّا بيان سرّ الولاية والنبوّة والرسالة ، وكيفيّة انتقاله إلى الأنبياء والأولياء ، وبيان أنّ هذا المعنى مخصوص بالنسب المعنويّة لا بالنسب الصوريّة ، وأنّ هذا العلم إرثي لا كسبيّ ؛ وأنّ العلماء الذين هم « ورثة الأنبياء » هم الموصوفون بهذا العلم ، وكيفيّة تحصيل هذا العلم لكلّ من أراد ، وغير ذلك من الأسرار واللطايف . »
وقال في « نصّ النصوص » ص 217 :
« إعلم أنّ الخرقة صوريّة والمعنويّة ، أمّا الصوريّة فهي نسبة خرقة