الخرقة
ليس المراد من الخرقة في اصطلاح العرفان اللباس الظاهريّ الخاصّ ، بل المقصود منها المقام الخاصّ المعنوي الذي يصل إليه الإنسان في مرتبة من السلوك والتزكية والطهارة وتلطيف السرّ .
وهذا المقام يتحقق لذلك السالك - أي يتلّبس بها - حين ما يعرف شيخه ومرشده فيه استعداد التلبّس بها ولياقته لها ، وحينئذ يتصرّف الشيخ في سرّه تصرّفا تكوينيّا معنويّا فيلقي إليه ما يلقي ، فيحصل له ويفاض إليه بعض أسرار الخلقة وحقائق الأسماء وغير ذلك ، هذا مع حفظ المراتب ، ومن هذا كان سلمان رضي اللّه عنه صار مفتخرا بقولهم عليهم السّلام :
« أدرك العلم الأوّل والعلم الآخر ، وهو بحر لا ينرح ( لا ينزف ) ، وهو منا أهل البيت » [ بحار الأنوار ج 22 ، ص 373 و 391 ]
وقالوا عليهم السّلام فيه :