الّذي هو الفصوص وشرحه .
وهذه كلّها تعريفات وتفريعات لا رعونة ولا تزكية ، فإنّ كلّ من قال من الأنبياء والأولياء عليهم السّلام : بأنّي كذا وكذا ، لم يكن تزكية لنفسه ، ولا برعونة لغيره ، بل تعريف وتفريع للسامع والمخاطب لكي يعرفوه ويقبلوا كلامه ويتّبعوا أثره ويصلوا بذلك إلى اللّه تعالى وإلى حضراته ، أو إلى جنّاته كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ المائدة : 35 ]
وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
[ التوبة : 119 ]
منامات السيّد المؤلّف وتمثّلاته
ما ذكره السيّد المؤلّف في ما يتعلّق بالمنامات والتمثّلات الّتي حصلت له في طيّ السلوك ، في « مقدّمات كتاب نصّ النصوص » ص 112 ، هكذا :
أعلم أنّي كنت في حالة السلوك بأصبهان وكنت عازما على السفر إلى بغداد لزيارة المشاهد المقدّسة للأئمّة وزيارة الأولياء والمشايخ ، وزيارة بيت اللّه الحرام على سبيل الوجوب والمجاورة به ، فرأيت ليلة من الليالي في النوم ، أنّي واقف في وسط سوق البزازين به ، وأشاهد جسمي على الأرض مرميّا محدودا ( ممدودا ) بالطول ، وهو ميّت ملفوف بالكفن