تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 122

مساهمون:

صمقدمة ١٢٢
هذه العوالم والكتب منحصر في تسع عشرة مرتبة ، لقوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
وتحقيق هذه الأمور كلّها يعرف من الاطلاع عليه - يعني على هذا الكتاب - وعلى ما في ضمنه . وأمّا الكتاب الصادر منّا كتاب نصّ النصوص - وإن لم يخل من الفيض ، فإنّه أيضا جامع لعلوم كثيرة ومعارف جمّة ، وهو مرتّب على سبع وعشيرين دائرة مجدولة ، وعلى أبواب وفصول متنوعة ، وأنواع واقسام متعدّدة . وهو بإزاء الفصوص بالنسبة إلى النبيّ صلى اللّه عليه واله ، وبإزاء الفتوحات بالنّسبة إلى الشيخ الأعظم ، ولذلك وقعا عديمي المثل والنظير في نوعيهما وانحصار نوعيهما في شخصيهما ، ككتابيهما ، وكما صار أساس فضيلة الشيخ الأعظم مبنيّا على الكتابين المذكورين صار أساس فضيلتنا مبنيّا على الكتابين المذكورين . والحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . ومعلوم أنّ هذه القدرة والقوّة والفضل والفضيلة لو لم يكن - كلّ هذا - من اللّه تعالى خاصّة ، لم يكن لنا قوّة الشروع في كتابه الكريم تفسيرا وتأويلا ، - جلّت كلمته - على ما هو عليه في نفس الأمر ، فإنّ تأويله مخصوص باللّه تعالى وبخاصّة علمائه لقوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
ولا كانت لنا أيضا قوّة الشّروع في الكتاب المنسوب إلى النبيّ صلى اللّه عليه واله