تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 121

مساهمون:

صمقدمة ١٢١
وأمّا الشيخ الأعظم فقد بينّا أيضا أنّ له كتابين : الواصل إليه ، والصّادر منه ، أمّا الكتاب الواصل إليه فالفصوص ، وأمّا الكتاب الصّادر منه فالفتوحات ، وبيّنّا أنّهما عديما المثال والنّظير في نوعيهما وانحصار نوعيهما في شخصيهما . أمّا الّذي لنا فذلك أيضا كتابان : الفائض علينا والصّادر منّا ، أمّا الكتاب الفائض علينا فهو : التأويلات للقرآن الكريم ، المشتمل على العلوم والمعارف الإلهيّة القرآنيّة من أنفسها وأشرفها ، المحتوي على الرموز والكنايات المصطفويّة والدقائق والحقائق المحمّديّة ، الصادق عليها ما قال الحقّ في حقّ بعض عبيده الخاصّين : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . ومن ثمّ صار هذا الكتاب موسوما : بالمحيط الأعظم والطود الأشمّ في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم ، وصار مرتّبا على مجلّدات سبعة كبار تبرّكا بسبعة من الأنبياء الكبار ، وبسبعة من الأقطاب ، وبسبعة من الأبدال ، بحيث تكون مقدماته مع الفاتحة مجلّدا واحدا ، وكلّ سدس منه - أي من القرآن الكريم - مجلّد آخر ، وهذا كالفصوص بالنّسبة إلى الشيخ الأعظم ، وكالقرآن بالنّسبة إلى النبيّ صلى اللّه عليه واله . وترتيبه أنّه مرتّب على تسعة عشر ، من المقدّمات والدّوائر ، لأنّ المقدّمات سبع ، والدّوائر ، اثنتا عشرة تطبيقا - أي مطابقة - بالعالم الصّوري والمعنوي ، والكتاب الأنفسي ، والكتاب القرآني ، فإنّ كلّ واحد واحد من