تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 126

مساهمون:

صمقدمة ١٢٦
ذلك هو أنّي كنت واقفا عند رأس الجسر ببغداد من طرف الشرقي بحذاء المدرسة المغيثيّة ، وأنظر إلى السّماء فرأيت من الطرف الشمالي منها هيئة مربّعة ، منقسمة إلى أربعة عشر دائرة مدوّرة كلّ دائرة منها اسم من أسماء هؤلاء الأئمّة الإثنى عشر والنبيّ وفاطمة عليهم السّلام مكتوبا فيها بالذهب الأحمر ولها تحرير بلازورد ، بحيث كان على كلّ زاوية من الدوائر الكبيرة دائرة فيها اسم محمّد لأنّهم أربعة : محمّد المصطفى ، ومحمّد الباقر ، ومحمّد التقي ، ومحمّد بن الحسن ، ودائرة بين دائرتين من فوق ، بين عليّ والحسن اسم فاطمة عليهم السّلام ، لأنّهم بوجه إثنا عشر ، وبوجه آخر أربعة عشر ، والكلّ عند التحقيق واحد ، كما قيل :
العين واحدة والحكم مختلف * وذاك سرّ لأهل العلم ينكشف
وكان العالم حينئذ مضيئا من أنوار تلك الدوائر والأشكال والناس يصلّون على النبيّ وأهل بيته عليهم السّلام بصورت عال ، وكذلك أنا . ففي هذه الحالة سمعت من السماء صوت هاتف يقول لي : هؤلاء هم المقصودون من الوجود والظهور بعد جدّهم رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وهؤلاء هم الموسومون بالأقطاب والأبدال والأوتاد والأفراد ، وبهم تختم الولاية المطلقة والمقيّدة ، كما ختمت بجدّهم النبوّة المطلقة والمقيّدة ، وهؤلاء هم الخلفاء في أرضه ، والحاكمون المتصرّفون في بلاده وعباده ، وبآخرهم الّذي هو المهدي ، تختم الولاية المقيّدة المحمّدية ، وبه تقوم الساعة ، وبموته ينقلب أمر الدنيا والآخرة .