تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 125

مساهمون:

صمقدمة ١٢٥
من غير علمي بقطعه ، وأدوره علي يدي وأتفرّج عليه وأضحك كلّ ساعة أيضا من هذه الصورة العجيبة حتّى انتبهت ، وكان هذا أيضا سبب وصولي إلى كنوز كثيرة من الجواهر العلويّة ، ونقود جمّة من الموائد الغيبيّة بطريق الفيضان والكشف ، وكنت سمعت أبي في مثل هذا النوم ، يعطي بحكم التعبير لصاحبه ألف دينار ، لا أقلّ ولا أكثر ، وقد حصل ذلك من بعض السلاطين الصوريين من غير تأجيل ولا تأخير بحسب الظاهر ، ولكن بحسب الباطن حصل من السلطان المعنوي الحقيقي الّذي هو اللّه تعالى ألف مسألة معتبرة من طريق الشهود والمكاشفات ، كانت هي أصفى من الذهب المصفّى ، وأنقى من الجواهر الموعودة في الجنّة الأعلى .
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ الحديد : 21 ]
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
[ فصّلت : 35 ] وأمثال ذلك جرت كثيرة لنا ولأصحابنا العارفين كذلك ، وهذا وأمثال هذا ليس ببعيد منهم ولا منّا ولا من اللّه تعالى ، وما ذلك على اللّه بعزيز . وذكر من جملة المنامات ثلاثة أخرى أيضا في مقدّمات كتابه « نصّ النصوص » في القاعدة الثالثة ، وفي مقام إثبات خاتميّة الولاية المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكذلك في بيان إثبات خاتميّة الولاية المقيّدة لصاحب الزّمان إمام العصر أرواحنا فداه ، وفي ضمن الإشكال والإيراد على الشيخ الأكبر الّذي يدّعي صحّة مدّعاه بثلاثة طرق : النقل والعقل والكشف . وقال في القسم الثالث من الكتاب ص 256 أيضا : « منها ، ما رأيت ببغداد سنّة خمس وخمسين وسبعمائة ، وصورة