ومن أيّ وجه كلّ واحدة ، باطل .
وعلمت توجّه كلّ واحد منهم إلى النقطة الحقيقيّة التوحيديّة ، كتوجّه الخطوط من الدائرة المحيطة إلى النّقطة المركزيّة ، واطّلعت على معنى قوله تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ هود : 56 ]
وقوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[ البقرة : 148 ]
وقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ]
وعرفت سرّ قول نبيّنا صلى اللّه عليه واله :
« الطرق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق » .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام :
« العلم نقطة كثّرها جهل الجهّال » .
وصرت كالهيولى القابلة صور العقائد كلّها ، وهذا كثير جدا ، لأنّه من قبيل قول النبيّ صلى اللّه عليه واله :
« أرنا الأشياء كما هي » .
الّذي هو أقصى نهاية مراتب التوحيد ، وأعلى مدارج الكشف ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
د - موازنة السيّد حيدر بين كتابيه : « المحيط الأعظم » و « نصّ