تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 119

مساهمون:

صمقدمة ١١٩
ومن أيّ وجه كلّ واحدة ، باطل . وعلمت توجّه كلّ واحد منهم إلى النقطة الحقيقيّة التوحيديّة ، كتوجّه الخطوط من الدائرة المحيطة إلى النّقطة المركزيّة ، واطّلعت على معنى قوله تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ هود : 56 ] وقوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[ البقرة : 148 ] وقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] وعرفت سرّ قول نبيّنا صلى اللّه عليه واله : « الطرق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق » . وقول أمير المؤمنين عليه السلام : « العلم نقطة كثّرها جهل الجهّال » . وصرت كالهيولى القابلة صور العقائد كلّها ، وهذا كثير جدا ، لأنّه من قبيل قول النبيّ صلى اللّه عليه واله : « أرنا الأشياء كما هي » . الّذي هو أقصى نهاية مراتب التوحيد ، وأعلى مدارج الكشف ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . د - موازنة السيّد حيدر بين كتابيه : « المحيط الأعظم » و « نصّ