تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 118

مساهمون:

صمقدمة ١١٨
الأرضين أقلاما ، والبحور السبعة - مع المحيط - مدادا ، والجنّ والإنس والملك كتّابا لا يمكنهم شرح عشر من عشير ما شاهدت من المعارف الإلهيّة والحقائق الربّانيّة الموصوفة في الحديث القدسي : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . المذكورة في القرآن :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ السجدة : 17 ] ولا يتيسّر لهم بيان جزء من أجزاء ما عرفت من الأسرار الجبروتيّة والغوامض الملكوتيّة المعبّر عنها في القرآن بما لم يعلم لقوله تعالى :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق : 3 - 5 ] المسمّاة بكلمات اللّه الّتي لا تبيد ولا تنفد لقوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
[ الكهف : 109 ] ولقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ لقمان : 27 ] وأقلّ ذلك : هو أنّي شاهدت ، بعد مشاهدة حقيقة الطائفتين المذكورتين ، حقّية كلّ طائفة وباطليّتها ، أنّه من أيّ وجه كلّ واحدة حقّ ،