في سبع مجلدات كبار ، وسميّته ب « المحيط الأعظم والطود الأشم في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم » . وذلك خرج في غاية الحسن والكمال ، وظهر في نهاية البلاغة والفصاحة بعناية الملك ذي العزّة والجلال ، بحيث ما سبقني أحد بمثله ، لا ترتيبا ولا تحقيقا ولا تلفيقا .
ثمّ أمرني ( الحق ) ب « شرح فصوص الحكم » الّذي هو منسوب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وأعطاه للشيخ الأعظم محيي الدين بن العربي في النوم وقال له : « أوصله إلى عباد اللّه المستحقين المستعدّين » فشرعت في شرحه ، وهذا كان بعد مجاورتي بالمشهد المقدّس المذكورين ثلاثين سنة على الوجه المذكور . وكان ابتدائي فيه سنة إحدى وثمانين وسبع مائة من الهجرة ، والانتهاء منه سنة اثنين وثمانين وسبع مائة . أعني ( أنّه ) ثمّ في سنة واحدة ، بل في أقلّ منها . وكان عمري في هذه الحالة ، ثلاثا وستين سنة .
رزقنا اللّه الوصول والبلوغ إلى الغاية ، وهو ما قرّره اللّه في اللوح المحفوظ ووفقنا لإتمام مثله كثيرا ، بفضله وكرمه « وما ذلك على اللّه بعزيز » .
فيض الحقّ سبحانه وتعالى للسيّد حيدر وعلمه اللايتناهي
ذكر السيّد في موارد متعدّدة من كتبه أنّه كان موضعا للعناية والتفضّل من ناحية القدس الإلهي ، وموردا للنورانيّة الخاصّة والفيض الإلهي والعلم اللّايتناهي ، وأشار إلى ذلك في مواضع من كتبه التاليه :
الف - في كتابه نصّ النصوص ص 12 حين بيان فهرس تأليفاته ، قال