تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 117

مساهمون:

صمقدمة ١١٧
في وصف كتابه الكبير ، « المحيط الأعظم » : « إنّه ليس بكسب ولا اجتهاد ، بل إفاضة غيبيّة بطريق الكشف من حضرة الرّحمن » . ب - وفيه أيضا ص 536 : « ففاض على قلبي من اللّه تعالى ومن حضراته الغيبيّة في هذه المدّة غير ما قلته من تأويل القرآن ، وشرح الفصوص من المعاني والمعارف والحقائق والدقائق التي لا يمكن تفصيلها بوجه من الوجوه لأنّها من كلمات اللّه الغير القابلة للحصر والعدّ والانتهاء والانقطاع . ج - وقال في كتابه جامع الأسرار ومنبع الأنوار ، ص 6 :
تركت للنّاس دنياهم ودينهم * شغلا بذكرك يا ديني ودنيائي !
وليس ذلك بدعوى ولا رعونة ، بل تحدّثا بنعم اللّه تعالى وألطافة ، لقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ الضحى : 11 ] وتذكّرا بكرم اللّه تعالى وأنعامه لقوله تعالى :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الذاريات : 55 ] ومع ذلك ، كلّ ما أتحدّث من هذه الأقسام في هذا الكتاب - ومثل هذا الكتاب - أضعافا مضاعفة بمرار متعدّدة لا يكون إلّا ذرّة من جبل وقطرة من بحر ، لأنّ نعم اللّه تعالى غير قابلة للإحصاء ، لقوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ النحل : 18 ] واللّه ! ثمّ واللّه ! لو صارت أطباق السماوات أوراقا ، وأشجار