اتصال الفرع بالأصل ، فحصل له أعلى المقامات من الكشف .
ولمّا كان كلّ من الكشف الصورىّ والمعنوىّ على حسب استعداد السالك ومناسبات روحه وتوجّه سرّه إلى كلّ من أنواع الكشف ، و ( لمّا ) كانت الإستعدادات متفاوتة المناسبات ، متكثّرة ، صارت مقامات الكشف متفاوتة بحيث لا تكاد تنضبط .
وأصحّ المكاشفات وأتمّها انّما تحصل لمن يكون مزاجه الروحانىّ أقرب إلى الإعتدال التامّ ، كأرواح الأنبياء والكمّل من الأولياء - صلوات اللّه عليهم أجمعين . ثمّ لمن يكون أقرب إليهم نسبة .
وكيفيّة الوصول إلى مقام من مقامات الكشف - وبيان ما يلزم لكلّ نوع منها - يتعلّق بعلم السلوك ؛ ولا يحتمل هذا المقام أكثر ممّا ذكر .
وما يكون للمتصّرفين في الوجود وأصحاب الأحوال والمقامات ، كالإحياء والإماتة وقلب الحقايق ، كقلب الماء هواء وبالعكس ، وطىّ الزمان والمكان وغير ذلك - انّما يكون للمتّصفين بصفة القدرة والأسماء المقتضية لذلك عند تحقّقهم بالوجود الحقانيّ ، امّا بواسطة روح من الأرواح الملكوتيّة ، وأمّا بغير واسطة ، بل بخاصّيّة الاسم الحاكم عليهم .
واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب » .
مكاشفات السيّد
قال السيّد الجليل المؤلّف السيّد حيدر الآملي في خاتمة المقدمات من كتاب « نصّ النصوص » ص 528 :