تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 111

مساهمون:

صمقدمة ١١١
فتح في النفس ، وهو يعطي العلم التامّ : نقلا وعقلا . وفتح في الروح ، و ( هو ) يعطي المعرفة وجودا ، لا عقلا ولا نقلا . ثمّ ( ظهور المعاني ) في مرتبة القلب ، وقد يسمّى ( ظهورها ) بالإلهام في هذا المقام ، إن كان الظاهر معنى من المعاني الغيبيّة ، لا حقيقة من الحقايق ، أو روحا من الأرواح المجردّة ، أو عينا من الأعيان الثابتة ، ( لانّ تجلّي هذه الأشياء في هذا الموطن ) يسمّى مشاهدة قلبيّة . ثمّ ( ظهور المعاني ) في مرتبة الروح ، وينعت ( ظهورها ) بالشهود الروحيّ ، وهو بمثابة الشمس المنوّرة لسماوات مراتب الروح وأراضي مراتب الجسد . فهو ( أي المكاشف في مرتبة الروح ) بذاته آخذ من اللّه « العليم » المعاني الغيبيّة من غير واسطة على قدر إستعداده الأصليّ ، ويفيض على ما تحته من القلب وقواه الروحانيّة والجسمانيّة ، إن كان من الكمّل والأقطاب ؛ وإن لم يكن منهم ، فهو آخذ من اللّه بواسطة القطب على قدر إستعداده وقربه منه ، أو بواسطة الأرواح الّتي هي تحت حكمه من ( عالمي ) الجبروت والملكوت . ثمّ ( ظهور المعاني ) في مرتبة السرّ ؛ ثمّ ( ظهورها ) في مرتبة الخفيّ بحسب مقاميهما . و ( ظهور المعاني في هذه المرتبة ) لا يمكن إليه الإشارة ولا تقدر على إعرابه العبارة ، كما قيل « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » . وإذا صار هذا المعنى مقاما أو ملكة للسالك ، إتّصل علمه بعلم الحقّ
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 111 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى