الخاتمة المشتملة على أبحاث شريفة وأغراض جليلة متعلقة بالكتاب وأسراره وكيفية كشفه لنا من اللّه الجواد المطلق
( 1110 ) اعلم أنّ المراد من هذه الخاتمة ، بعد بيان الاسرار المتقدمة عليها ، ( هو ) كيفية كشف هذا الكتاب علينا من اللّه الجواد المطلق ، قبل القراءة على أحد ، والوصول إلى شرح من شروحه . وهذا السرّ لا يحصل لك الاطلاع عليه الا بعد اطلاعك على أسرار التمهيدات الثلاث والأركان الثلاث والدوائر المندرجة تحتها ، من الاوّل إلى الأخير . ثمّ على مقدمة كلية للشيخ الأعظم ( ابن العربي ) - قدّس اللّه روحه العزيز - التي هي في أوّل « الفتوحات » . أما الاطلاع على التمهيدات والأركان ، فذلك يتعلّق باستعدادك وذكائك وقابليتك ، وعناية خاصّة منضمة إليها من اللّه تعالى . وأمّا المقدمة المذكورة ، فهي أنّه ( أي الشيخ الأعظم ) قال في أوّل المجلد ( من فتوحاته المكية ) ، بعد أبحاث طويلة ، مخاطبا بعض مريديه ، وهو قوله :
( 1111 ) « وقد وقف الصفىّ الولىّ - أبقاه اللّه - على سبب بدء العالم ، في كتابنا المسمّى « بعنقاء مغرب » في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب ، ومن كتابنا المسمّى « بإنشاء الدوائر » ، الذي ألّفنا بعضه بمنزلة الكريم ، في وقت زيارتنا إياه سنّة ثمان وتسعين وخمس مائة ، ونحن نريد الحج ، فقيد له منه خديمه عبد الجبار - أعلى اللّه قدره - القدر الذي كنت سطرته منه ، ورحلت به معي إلى مكة - زادها اللّه تشريفا - في السنة المذكورة ، لاتممه . فشغلنا هذا الكتاب ( اى الفتوحات المكية ) عنه وعن غيره ، بسبب الامر الإلهي الذي ورد علينا في تقييده ، مع رغبة