تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ما له أوّل ، أو ما سبقه عدم . والمحدث امّا أن يكون متحيزا ، أو قائما به ، أوليس بأحدهما . امّا المتحيز ، فامّا أن لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه - وهو الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ - أو يقبلها طولا فقط وهو الخط ، أو طولا وعرضا وهو السطح ، أو طولا وعرضا وعمقا وهو الجسم . وعند الأشعري ، الجسم هو المؤلّف فلا متحيز عنده الا الجوهر أو الجسم . ( 1105 ) « وأمّا القائم بالمتحيز ، فامّا أن لا يكون مشروطا بالحىّ ، أو يكون . والاوّل امّا أن يفتقر إلى أكثر من جوهر واحد - وهو التأليف عند أبي هاشم - وهو ما يقتضي صعوبة التفك ، أو لا يفتقر ( إلى أكثر من جوهر واحد ) وهو الأكوان . والكون ، عند مثبتى الأحوال ، عبارة عن معنى يقتضي الحصول في الحيّز ، وعند نفاتها ، ( الكون هو ) نفس الحصول في الحيّز . فامّا أن يكون حصولا حادثا ، أو باقيا فالاوّل اما أن يكون أوّل حصول له في الحيّز ، ويسمّى كونا فقط ، أو حصول في حيز وقتين فصاعدا ، ويسمّى سكونا ، أو حصول في حين حصوله في حيز آخر ، ويسمّى حركة ، أو حصول جوهرين في حيزين بحيث لا يتخللهما ثالث ، ويسمّى اجتماعا ، أو بحيث يتخللهما ثالث ، ويسمّى اقترانا . ( 1106 ) « ثم المحسوسات بإحدى الحواسّ الخمس : فيحسّ البصر الألوان والأضواء ، ويحسّ السمع الأصوات والحروف ، ويحسّ الذوق الطعوم ، ويحسّ الشم الروائح ، ويحسّ اللمس الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والثقل والخفّة والصلابة واللين والاعتمادات . وفي بعض هذه ( الاعراض ) خلاف بينهم . ( 1107 ) « وأمّا ( الاعراض ) المشروطة بالحىّ ، فقيل ( هي ) عشرة : الحياة وهي الصفة التي لأجلها يصحّ على الذات أن يعلم ويقدر ، والقدرة وهي الصفة التي للحيّ باعتبارها يصحّ أن يفعل وأن لا يفعل ، ثمّ الاعتقاد والنظر والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم واللّذة . وأكثرها ضروري التصوّر ، وما عداها