تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
والعرض والعمق . فعلى هذه القضية ينبغي أن يكون أصغر الأجسام مركّبا من ثمانية أجزاء . والضلع ( هو ) الجانب المستوي من الجسم . والقطر من الجسم ( هو ) ما يكون نصفه ضلع المثلّث . ( 1102 ) « وقد ذهب الناس في حدّ الجسم كل مذهب . فالمشبّهة يسمون الجوهر الواحد جسما ، لكونه قائما بنفسه . وحدّ الجسم عندهم ( هو ) ما يقوم بنفسه ، بناء على مذهبهم الفاسد في التجسيم . وذهب الأشعري إلى أن الجسم هو المؤلّف ، وان كان مركّبا من أربعة أجزاء . وعند أبي الهذيل ، الجسم ( هو ) ما كان مركبا من ستة أجزاء ، والصحيح في حدّ الجسم ما تقدم : من كونه ذاهبا طولا وعرضا وعمقا . فانّ زادت أجزاء الجسم في هذه الجهات ، قيل : جسيم وأجسم . - فهذا ما قيل في حدّ الجسم . ( 1103 ) « وأمّا العرض فقالوا ( في تعريفه ) : العرض ما يعرض للوجود ولم يكن له لبث كلبث الأجسام . وان شئت قلت : العرض ما يتجدد وجوده ولم يكن متحيّزا . وحمله ما ثبت بالدليل من أنواع الاعراض ، ( وهي ) اثنان وعشرون نوعا : الكون والاعتماد والألم والصوت والتأليف والاعتقاد والنظر والظنّ والإرادة والكراهة . فهذه عشرة أنواع تدخل تحت مقدور العبد خمسة من أفعال القلوب : وهي الاعتقاد والنظر والظنّ والإرادة والكراهة ، والخمسة الأخرى من أفعال الجوارح . والباقي من الاعراض - وهي اثنا عشر نوعا - لا تدخل تحت مقدور العبد ، بل القديم تعالى مختصّ بالقدرة عليها ، وهي الحياة والقدرة والشهوة والنفرة واللون والرطوبة واليبوسة والحرارة والبرودة والطعم والرائحة والفناء . ولهذه الأنواع تعريف وتحقيق تعرف من مظانّها من الكتب الكلامية ، ( تعرف ) هاهنا من الدائرة الآتية ، المختصّة بمعلوماتهم الكلية . ( 1104 ) هذا وجه من طريق القدماء . وأمّا ( تحقيق المعلومات ) بوجه آخر - وهو من طريق المتأخرين - فكقولهم : الموجود امّا أن يكون قديما ، وهو ما لا أوّل لوجوده ، أو ما لم يسبقه عدم ، أو محدّثا ، وهو