تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وإذ فرغنا هن هذا ، وجب الشروع في الدائرة الموعودة ، وهو هذا ، وباللّه التوفيق والعصمة . وهذه الدائرة هي الدائرة الجامعة لصورة العالم على طريق الحكماء وقاعدتهم ، بعبارتهم من غير تغيير ولا تبديل ، وباللّه التوفيق والعصمة [ 105 ألف ] ( انظر الدائرة رقم 27 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) . هذا آخر الدائرة الموضوعة لتفصيل الموجودات الممكنة بطريق الحكماء . وإذ فرغنا منها ، وجب الشروع في بيان المعلومات الكلية على طريق المتكلمين . وهو ( ما يلي ) هذا . وباللّه التوفيق .

القسم الثالث في بيان المعلومات الكلية والجزئية على قاعدة المتكلمين وعلماء الظاهر ، ثم في صورة الجداول المشكلة الجامعة كما فعلنا هذا في الطائفتين المعلومتين

( 1096 ) اعلم ، أيها السامع ، أنّ العلوم المختصة ( بالمتكلمين ) من حيث التعريف قد سبق تحقيقها ، وهو أنّ العلم عندهم امّا إضافة محضة أو صفة ذات إضافة . وليس الحال كذلك ، لانّ العلم أعمّ منهما ، كما أثبتناه . وأمّا المعلومات المخصوصة بهم ، فهي منحصرة بالمحدّث والقديم والجوهر والعرض والجسم ، كالحكماء . لكن العبارات تختلف ، والإشارات تتنوع . واختلاف العبارات لا يدلّ على اختلاف الحقائق . فقولهم في ذلك وهو الذي قال بعضهم : ( 1097 ) « اعلم أنّ أعم الأشياء على المذهب الصحيح عند أهل التحقيق ، قولنا : معلوم . فانّ ما ليس بمعلوم لا يجوز الخوض فيه ، ولا يصحّ البناء عليه . وقد يعبر عن المعلوم بأنّه شيء وذات . وهذه العبارات وان اختلفت ألفاظها ، فمعناها واحد ، لانّ كل ما يتعلّق العلم به ، من المعدوم والموجود والقديم والحادث والجواهر والاعراض ، صحّ أن يطلق عليه