( 1092 ) فأقسام الممكنات الموجودة محصورة في هذه العشرة ، وهي الجوهر والكم والكيف والأين والمتى والوضع والإضافة والملك وأن يفعل وأن ينفعل . وهي موسومة بالمقولات العشرة . واللّه أعلم وأحكم .
( 1093 ) ومنها قولهم بغير هذا الطريق ، وهو كيفية صدور الموجودات من الباري - جلّ ذكره - على الترتيب الطبيعي . وبينهم اختلاف . فذهب بعضهم إلى أنّ أوّل صادر ( هو ) عالم الامر بغير واسطة ، ثمّ عالم العقل بواسطة الامر ، ثمّ عالم النفس ، ثمّ عالم الطبيعة ، ثمّ الهيولى الكلية ، ثمّ الجسم الكلى ، ثمّ الفلك التاسع ، ثمّ الفلك الثامن ، ثمّ الأفلاك السبعة على الترتيب المعلوم ، ثمّ النار ، ثمّ الهواء ، ثمّ الماء ، ثمّ الأرض ، ثمّ المواليد ، ثمّ الإنسان . وليس بعد الإنسان موجود آخر . وكل ذلك صدر من الحق تعالى بواسطة الامر والامر الاوّل ( صدر ) بغير الواسطة .
وذهب بعضهم إلى أنّ أوّل صادر منه العقل الاوّل ، ثمّ النفس بواسطة العقل ، ثمّ الطّبيعة ، ثمّ الهيولى ، ثمّ الجسم ، ثمّ الأفلاك واحدا بعد واحد ، ثمّ العناصر كذلك ، ثمّ المواليد مثله .
( 1094 ) والشيخ الرئيس ذهب فيه إلى ترتيب آخر ، وهو قوله :
« صدر من الحق تعالى الذي هو الواحد الحقيقي والعلّة الكلية الأولية ، العقل الاوّل الذي هو واحد أيضا ، بحكم أنّه لا يصدر من الواحد الا الواحد . وصدر الباقي من العقل الاوّل على الترتيب . والحق تعالى متنزه عن أن يكون له تعلّق بايجاد العالم . » وأثبت ( الشيخ الرئيس ) لكل فلك أربعة أشياء : العقل والنفس والصورة والمادة ، يعني أنّه صدر من العقل الاوّل فلك مركّب من المادّة والصورة ، وحصل له نفس وعقل منه . وكذلك الامر إلى العناصر والمواليد . وقد اعترضوا عليه اعتراضا لا مزيد عليه ، ويعرف ذلك من مظانّه .
( 1095 ) هذا آخر تعداد المعلومات الكلية والجزئية على قاعدتهم .
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 520
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٥٢٠