القسمة لذاته فهو الكم ، والا فهو الكيف . والثاني امّا أن يكون بين المتفاعلين أو لا . فالاوّل ان كان حصوله للشيء بالنسبة إلى ما يتأثر منه ، فهو الفعل ، وان كان بالنسبة إلى المؤثّر ، فهو الأنفال . والثاني امّا ان يكون للشيء بالنسبة إلى ما فيه زمانا ، وهو المتى ، أو مكانا ، وهو الأين ، أو له ، وهو الملك ، أو إلى ما معه ، وهو الإضافة ، أو بنسبة بعض أجزائه إلى بعض وإلى ما خرج عنه ، وهو الوضع . فأقسام الجواهر خمسة ، وأقسام الاعراض تسعة . » ( 1086 ) وقالوا بوجه آخر ، وهو قولهم : « الموجود امّا واجب أو ممكن . فالواجب لا حدّ له ولا رسم ، الا بالإضافات والسلوب ، ولا يمكن معرفته بالحقيقة ، لانّه لا جنس له ولا فصل ، بل يعرف الواجب بحسب اللوازم ولوازم اللوازم ، كالوجوب والوحدانية [ 104 ألف ] وغير ذلك .
وأمّا الممكن ، فهو امّا جوهر أو عرّض . فالجوهر هو الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، فخرج عنه الوجود ( الواجبي ) لانّه لا ماهية له وراء الوجود ، ودخلت فيه صور الجواهر الكلية ، لانّها وان كانت النفس موضوعها ، لكنها إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع . وقد يفسّر ( الممكن ) بأنّه موجود في موضوع وهو النفس . فعلى هذا ، قد يكون الشيء جوهرا أو عرضا باعتبارين ، كالصور الجوهرية في العقل . » ( 1087 ) وفي تعريف الجواهر الخمسة التي هي العقل والنفس والصورة والمادة والجسم ، قالوا أيضا بوجه آخر ، وهو قولهم : « العقل هو جوهر مجرّد عن المادّة ، مدرك الكليات بالذات ، غير متعلّق بالجسم . والنفس هي جوهر مجرّد عن المادّة ، من شأنه ادراك الكليات بالذات ، والجزئيات بالآلات . والصورة هي الجوهر المتصل ( بالمادّة ) بالذات . والمادة هي الجوهر القابل لما يتّصل به . والجسم هو الجوهر القابل للابعاد الثلاثة ، المتقاطعة على الزوايا القائمة . » وكذلك في تعريف الاعراض التسعة ، فانّهم قالوا فيها أيضا أقوالا ، منها قولهم :
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 517
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٥١٧