نفسه ، المتكثر بظهوراته من صفاته ، وهي ( اى الصفات ) بحسب حقائقها لازمة لتلك الذات ، وان كانت من حيث ظهورها تتوقّف على اعتدال شخص تكون عنده . فكلّ ما في فرد ما ، بالفعل أو بالقوة ، وقتا ما أو دائما ، من اللوازم والصفات ، فهو فيه غيب ، إذ كلّ ما يظهر هو ، قبل ظهوره ، فيه بالقوة ، والا لم يمكن ظهوره . والجوهر لا جنس له ولا فصل ، فلا حدّ له ، وما ذكر من التعريف ، فهو رسم له ، لا حدّ حقيقي .
( 1079 ) « ولمّا كانت التجلّيات المظهرة للصفات متكثرة بحكم « كل يوم هو في شأن » ، صارت الاعراض متكثرة غير متناهية ، وان كانت الامّهات منها متناهية . وهذا التحقيق ينبهك على أنّ الصفات ، من حيث تعيّناتها في الحضرة الاسمائية ، ( هي ) حقائق متغايرة ، متمايز بعضها عن بعض ، وان كانت راجعة إلى حقيقة واحدة ، مشتركة بينها بوجه آخر ، كما أنّ مظاهرها ( هي ) حقائق متمايز بعضها عن بعض ، مع كونها مشتركة في العرضية ، لانّ كل ما في الوجود الظاهر ( هو ) دليل وآية على ما في الغيب الباطن . » ( 1080 ) والحاصل انّ الممكنات منحصرة في الجواهر والاعراض عند الكل ، وان كان الاصطلاح يتغيّر ، ولا مشاحّة فيه ، والجوهر ( الكلى البسيط ) عين الجواهر ( الجزئية المركّبة ) في الخارج ، وامتياز بعضها عن البعض ( انما هو ) بالاعراض اللاحقة ، وذلك لانّ الجواهر كلّها مشتركة في الطبيعة الجوهرية ، وممتاز بعضها عن بعض بأمور غير مشتركة . فتلك الأمور المتميزة ( هي ) خارجة عن الطبيعة الجوهرية ، فتكون أعراضا ، وهو المطلوب .
( 1081 ) هذا آخر كلام العارفين في هذا المعنى . وقطّ ما يكون أحسن من هذا الكلام في تحقيق الجواهر والاعراض في [ 103 ب ] صورة الذات الأحدية والمظاهر الخلقية . فافهم ! فانّه دقيق لطيف
« وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
. وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ الغرض من هذه الكلمات في صورة هذه