تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
المخصوصة بأهل اللّه الموحدين من الصوفية ، لتعداد معلوماتهم الكلية بطرق ثلاث منقولة من « الفتوحات المكية » مطابقة لما في الواقع على قاعدة أهل اللّه وخاصّته ، دون الحكماء والمتكلمين ، الآتي ذكرهم بعد هذا ، وباللّه التوفيق . والدوائر الأربعة ، على الأطراف الأربعة ، وما فيها ( هي ) أسماء كبار هذه الطوائف ، دون ( الدائرة ) الثالثة ، فانّ ( الدائرة ) الثالثة للإنسان ( انظر الدائرة رقم 26 آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) . هذا آخر الدائرة المذكورة وما فيها من العوالم العلوية والسفلية . وإذا فرغنا منها ، وجب الشروع في طريق الحكيم ( اى الحكماء ) ومعلوماته ( اي ومعلوماتهم ) ، بعد تتميم لهذه الأبحاث على طريق الإيجاز . وهو هذا وباللّه التوفيق [ 103 ألف ] .

تتميم ( في نظرية الجواهر والاعراض عند الصوفية )

( 1075 ) اعلم أنّ بحث الحكيم ( اى الحكماء ) والمتكلم ( اى المتكلمين بأجمعه ، مبنى على بحث الجواهر والاعراض ، وكنّا قد شرطنا ، بعد الفراغ من حصر الموجودات على طريق القوم ، أن نشرع في بحث الجواهر والاعراض على قاعدتهم أيضا ، في أبحاث أخر غيرها وقد عقلنا عنه . فنريد أن نشير اليه ، هاهنا قليلا . ثمّ نشرع في بحث الحكيم والمتكلّم على ما قررناه . فنقول ما قالوا : ( 1076 ) « اعلم أنّك إذا أمعنت النظر في حقائق الأشياء ، وجدت بعضها متبوعة مكتنفة بالاعراض ، وبعضها تابعة لاحقة لها ، والتابعة هي الاعراض ، والمتبوعة هي الجواهر . ويجمعها الوجود ، إذ هو المتجلّى بصورة كلّ منهما . والجواهر متحدة في عين الجوهرية ، فهي حقيقة واحدة هي مظهر الذات الإلهية من حيث قيوميتها وحقيقتها ، كما أنّ الاعراض هي مظهر الصفات لها ، أعني كما أنّ الذات الكلية لا تزال محتجبة بالصفات ،