تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
سمّي ( العالم ) عالما : من العلامة ، لانّه ( أعنى العالم ) الدليل على المرجّح . فاعلم ذلك ! وليس العالم ، في حال وجوده ، سوى الصور التي قبلها العماء وظهرت فيه . فالعالم - ان نظرت حقيقته - انّما عرض زائل ، أي في حكم الزوال ، وهو قوله تعالى :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ . »
وقال رسول اللّه - صم - أصدق بيت قالته العرب :
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل !
يقول : ( العالم ) ما له حقيقة يثبت عليها من نفسه ، فما هو موجود الا بغيره ، ولذلك قال - صم : أصدق بيت قالته العرب :
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل
. ( 1070 ) « فالجوهر الثابت هو « العماء » ، وليس ( ذلك ) الا « نفس الرحمن » . والعالم ( اسم ) لجميع ما ظهر فيه ( اى في نفس الرحمن ) من الصور : فهي أعراض فيه ، يمكن إزالتها . وتلك الصور هي الممكنات ، ونسبتها من العماء ( هي ) نسبة الصور من المرآة ، تظهر فيها لعين الرائي . والحق تعالى هو بصر العالم ، فهو الرائي وهو العالم بالممكنات . فما أدرك ( الحق ) الا ما في علمه من صور الممكنات . فظهر العالم بين العماء وبين رؤية الحق . فكان ما ظهر دليلا على الرائي ، وهو الحق . فتفطّن واعلم من أنت . ( 1071 ) « وأمّا الظهور على الترتيب ، فأرواح نورية الهية مهيّمة ، في صور نورية خلقية ابداعية ، في جوهر نفس هو العماء ، من جملتها العقل الأوّل وهو القلم ، ثمّ النفس وهو اللوح المحفوظ ، ثمّ الجسم ، ثمّ العرش ومقرّه - وهو الماء الجامد والهواء والظلمة ، ثمّ ملائكته ( اى ملائكة العرش ) ، ثمّ الكرسي ، ثمّ ملائكته ( اى ملائكة الكرسي ) ، ثمّ الأطلس ، ثمّ ملائكته ، ثمّ فلك المنازل ، ثمّ الجنات بما فيها ، ثمّ ما يختص بها وبهذا الفلك من الكواكب ، ثمّ الأرض ، ثمّ الماء ، ثمّ الهواء العنصري ، ثمّ