ديني وعيبة [ 99 ب ] علمي وخازن سرّى » وغير ذلك . و « قصّة فدك » وفاطمة - عليها السلام - مشهورة ، ومنعها عن الميراث بحكم الحديث المنسوب اليه من غير واقع ، وقضية عائشة كذلك كقول علىّ - عم :
تبغّلت تجمّلت * وان عشت تفيّلت
لك الثمن من التسع * وبالكلّ تملّكت
وهاهنا حكايات وقصص السكوت عنها أولى .
( 1040 ) وأمّا ( الإرث ) المعنوي ، فعلماء الظاهر خارجون عنه بحكم الحديث ، وبزعمهم أنّ علومهم كسبية لا ارثية ، لانّهم تعلموها طول عمرهم من غيرهم ، واستفادوها من استاتذتهم ومعلّميهم ، فلا يصدق عليها حينئذ أنّها ارثية . فخرجوا بهذا من الارثين ، الصوري والمعنوي . وصدق عليهم قوله تعالى :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ »
الآية ، ووافق فيهم أيضا قوله :
« ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ . »
( 1041 ) وان قال أحد : انّى رجل من أولاد الرسول ، وانّى عالم بالعلوم الشرعية ، فيكون لي الارثان معا ، وهما الصوري والمعنوي ، - قلنا : لا نسلّم ذلك . فانّ النسب الصوري لا يكفى في ذلك ، بل لا بدّ من النسب المعنوي ، ولهذا قال تعالى :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ . »
ومعناه أي إذا قامت القيامة الكبرى - صورية كانت أو معنوية - لا يبقى بينهم نسب بحسب الصورة ، لانّ الظاهر في تلك الحالة ينقلب باطنا ، والباطن ( ينقلب ) ظاهرا ، لقوله : « يوم يقلب اللّه القلوب والأبصار » فلا يكون بينهم علاقة بحسب النسب ، لانّ العلاقة إذا انقطعت ، صار الفرار والبينونة ضروريا ، كما تنقطع ( العلاقة ) في الدنيا أيضا بين العالم والجاهل والكامل والناقص . ومن هذا كان ينهزم الكفار والمنافقون من الأنبياء والرسل ، ويفرون منهم فرار الخصم من الخصم والحيوان من الأسد ، لقوله تعالى :
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ »
ولقوله :