الأسماء الإلهية ومقام وموطن وحال ووقت - نعم ! - وشخص ، ميزانا يناسب المرتبة والاسم وما عددنا ، وبه يحصل التمييز بين أنواع الفتح والعلوم الشهودية واللدنية والإلقاءات والواردات والتجلّيات ، الحاصلة لأهل المراتب السنية والأحوال والمقامات ، وبه يتمكن الإنسان من التفرقة بين الإلقاء الصحيح الإلهي والملكي ، وبين الإلقاء الشيطاني ونحوه مما لا ينبغي الوثوق به . » هذا آخر كلام الشيخ المذكور في هذا الباب ، من بيان الموضوع والمبادي والمسائل .
( 1032 ) وأمّا الميزان الإلهي ، فقد ورد في اصطلاحهم تعريفه بأوضح من ذلك ( المنقول عن صدر الدين القونوى ) . وهو قولهم : « الميزان ما به يتوصّل الإنسان إلى معرفة الآراء الصائبة والأقوال السديدة والأفعال الجميلة ، وتميزها عن بعضها . وهو العدالة ( التي ) هي ظلّ الوحدة الحقيقية ، المشتملة على علم الشريعة والطريقة والحقيقة ، لانّها لم يتحقق بها صاحبها الّا عند تحققه بمقام أحدية الجمع والفرق . فانّ ميزان أهل الظاهر الشرع ، وميزان أهل الباطن هو العقل المنوّر بنور القدس . وميزان الخصوص هو علم الطريقة ، وميزان خاصّته هو العدل الإلهي الذي لا يتحقق به الا الإنسان الكامل . ومن هذا قالوا في تعريف الشيخ أيضا : الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، البالغ إلى حدّ التكميل فيها ، لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها ، والقيام بهدايتها ان استعدت ووفقت لاهتدائها ، لانّ ( الإنسان ) الكامل لا يكون كاملا في الحقيقة الا إذا كان كذلك ، أعنى جامعا للشريعة والطريقة والحقيقة ، بحكم الميزان الإلهي والقانون الكلّىّ . والميزان الموعود في الآخرة ، عند التحقيق ، ليس الا هذا ، أي العدل المحض ، والتمييز الصرف بين الحق والباطل والحق والخلق . » وقد سبقت هذه الإشارة مرّة واحدة . وإذا عرفت هذه القواعد والأصول والقوانين والفصول ، ولاح
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 490
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٩٠