أسماء الذات وأسماء الصفات وبين أسماء الصفات وأسماء الأفعال .
( 1029 ) « والمسائل هنا عبارة عما يتّضح بامّهات الأسماء التي هي المبادي ، من حقائق متعلّقاتها والمراتب والمواطن ، ونسبة تفاصيل أحكام كلّ قسم منها ومحلّه ، وما يتعيّن بها وبآثارها من النعوت والأوصاف والأسماء الفرعية وغير ذلك . ومرجع كلّ ذلك إلى أمرين ، وهما معرفة ارتباط العالم بالحق ، والحق بالعالم ، وما يمكن معرفته من المجموع وما يتعذر .
( 1030 ) « وهذه المبادي - أعنى مبادى العلم الإلهي - والمسائل ، أيضا يأخذها من لا يعرفها مسلّمة من العارف المتحقق بها ، إلى أن يتبيّن له وجه الحق والصواب فيها فيما بعد ، امّا بدليل معقول ، ان تأتّى ذلك للعارف المخبر واقتضاه حكم حاله ووقته ومقامه الذي أقيم ( ذلك العارف ) فيه ، وامّا أن يتحقق السامع صحّة ذلك ، ويلوح له وجه الحق فيه بأمر يجده في نفسه من الحق ، لا يفتقر فيه إلى سبب خارجي كالاقيسة والمقدمات ونحوهما . واللّه أعلم .
( 1031 ) « ولكل علم أيضا معيار به يعرف صحيح ما يختصّ بذلك العلم من سقيمه ، وخطأه من صوابه ، كالنحو في علم العبارة ، والعروض في معرفة أوزان الشعر وبحوره ، والمنطق في العلم النظري ، والموسيقى [ 98 ب ] في معرفة النغم ، هذا إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى التمثيل به .
ولما كان شرف كلّ علم انما هو بحسب شرف معلومه ومتعلّقة ، كان العلم الإلهي أشرفها لشرف متعلقة وهو الحق ، وكانت الحاجة إلى معرفة موازينه وتحصيل ضوابط أصوله وقوانينه أمسّ . وانّه وان قيل فيه انّه لا يدخل تحت حكم ميزان ، فذلك لكونه أوسع وأعظم من أن يتضبط بقانون مقنّن ، أو ينحصر في ميزان معيّن ، لا لأنّه لا ميزان له ، بل قد صحّ عند الكمّل ذوى التحقيق من أهل اللّه أنّ له بحسب كلّ مرتبة واسم من
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 489
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٨٩