تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وامّا الثاني منهما فقوله :
الروح واحدة والنشء مختلف * في صورة الجسم هذا الامر فاعتبروا في الجسم كان اختلاف النشء فاعتمدوا * على الذي قلته في ذاك فاذكروا هذا هو العلم لا ريب يداخله * والشمس يعرف ما قلناه والقمر
وبالنسبة إلى الصورتين قال الشيخ ( الحاتمي ) في متن الكتاب ، الآتي شرحه :
فلا تنظر إلى الحق * وتعريه عن الخلق ولا تنظر إلى الخلق * وتكسوه سوى الحق ونزّهه وشبّهه * وكن في مقعد صدق فكن في الجمع ان شئت * وان شئت ففي الفرق
( 979 ) والغرض انّ مشاهدته بغير مشاهدة العالم ، الذي هو مظهره الأكبر ، غير ممكنة . وكذلك ( مشاهدته ) بغير مشاهدة الإنسان ، الذي هو مظهره الأصغر ، غير متصوّرة ، والأصغر والأكبر هاهنا بالنسبة إلى العالم والإنسان ، هما على سبيل الجواز والمجاز . والا فالإنسان هو أكبر مظهر له من حيث المعنى والحقيقة ، وان كان هو الأصغر من حيث الصورة ، لقوله تعالى فيه : « لا يسعني ارضى ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن . » ولقوله - صم : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته . » والعالم وان كان أكبر مظهر له من حيث الصورة ، فهو أصغر مظهر من حيث المعنى ، حيث قال تعالى :
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ . »
وقال في الحديث ( القدسي ) : « لولاك لما خلقت الأفلاك . » وقال : « يا ابن آدم ! خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لاجلى ، فكن لي ، لا للذي خلقت لأجلك . »