وهي ( أعنى الذات الأحدية ) غيب الغيوب .
( 952 ) والتجلّى الثاني هو التجلّى الاسمائى ، وهو الذي تظهر به أعيان الممكنات ، التي هي شؤون الذات لذاته ، و ( هذا التجلي الثاني ) هو التعيّن الاوّل بصفة العالميّة والقابليّة ، لانّ الأعيان ( اى أعيان الممكنات ، اى الأعيان الثابتة ، هي ) معلوماته الاوّل الذاتية ، القابلة للتجلّى الشهودي ، وللحق بهذا التجلي تنزل من الحضرة الأحدية إلى الحضرة الواحدية بالنسب الاسمائية .
( 953 ) والتجلّى الثالث هو التجلّى الوجودي الشهودي ، وهو ظهور الوجود المسمّى باسم « النور » . وهو ظهور الحق تعالى بصور أسمائه في الأكوان التي هي صورها . وذلك الظهور هو « النفس الرحماني » الذي يوجد به الكل ، كما سبق تحقيقه عند بحث التوحيد .
( 954 ) فبظهور التجلّى الاوّل والتجلّى الذاتي تتحقق المعلومات في الحضرة العلمية ، وب ( ظهور التجلّى ) الثاني والتجلّى الاسمائى تتحقق الموجودات في الحضرة الروحانية الغيبية ، وب ( ظهور التجلّى ) الثالث والتجلّى الشهودي الفعلي تتحقق الموجودات في الحضرة الجسمانية الشهادية ، المعبّر عن ( الحضرة ) الأولى بالجبروت ، وعن الثانية بالملكوت ، وعن الثالثة بالملك ، مطابقا للاحدية والواحدية والربوبية ، وتثليثات أخرى مما سبق تعيينها ، مطابقا للعلم والقدرة والإرادة ، بحكم الذات والصفات والأفعال .
وهكذا إلى غير نهاية ، له تعالى ظهور وبطون ونزول وعروج ، كما بيناه مفصّلا عند بيان قوله :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . »
وعند بيان قوله :
« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . »
( 955 ) ذلك لانّ كلماته ( هي ) كلّيّات العالم بأسرها ، بل