تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
المحفوظ ، وهي الشاهد على كل غائب . وهي الحجّة على كلّ جاحد . وهي الطريق المستقيم إلى كل خير . وهي الصراط الممدود بين الجنة والنار . » ومن هذا قال ، بالنسبة إلى نفسه الشريفة ، بعد كلام طويل : « أنا وجه اللّه . أنا يد اللّه . أنا جنب اللّه . أنا الاوّل . أنا الآخر . أنا الظاهر . أنا الباطن . » وقال النبي - صم - مثله : « من رآني فقد رأى الحق . » و « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » يقوم مقام المجموع . وهاهنا أبحاث وأسرار تعرف من مظانّها . وباللّه التوفيق . - هذا آخر النقليات بقدر هذا المقام . وإذ فرغنا منها ، فلنشرع في البيان من طريق الخطاب والذوق والوجدان ، من غير التفات إلى طريق الحجّة والدليل والبرهان . وذلك بوجوه .

البيان الأول في إشارات وردت باصطلاح القوم بالنسبة إلى ظهوره تعالى وتجليه بصور المظاهر والمراتب الكونية

( 951 ) فنقول : اعلم انّ لهم ، في التجليات الإلهية ، ثلاث مراتب ، يسمّونها : التجلي الاوّل والثاني والثالث . أمّا ( التجلي ) الاوّل فقالوا : التجلي الاوّل هو تجلّى الذات وحدها لذاتها ، وهي الحضرة الأحدية التي لا نعت فيها ولا رسم ، إذ الذات ، التي هي الوجود الحق المحض ، وحدته عينه [ 89 ألف ] ، لانّ ما سوى الوجود ، من حيث هو وجود ، ليس الا العدم المطلق ، وهو اللاشيء المحض . فلا يحتاج الذات في أحديته إلى وحدة وتعيّن يمتاز بهما عن الشيء ولا عن غيره . فوحدته عين ذاته . وهذه الوحدة هي منشأ الأحدية والواحدية ، لانّها عين الذات من حيث هي هي ، أعنى لا بشرط شيء ، أعنى ( أن هذه الوحدة هي ) المطلق الذي يشمل كونه بشرط أنّ لا شيء معه - وهو الأحدية - وكونه بشرط أن يكون معه شيء ، وهو الواحدية . والحقائق ، في الذات الأحدية ، هي كالشجرة في النواة .