تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( 921 ) « ثمّ إذا قلنا عن الحيوان مثلا بأنّه كلّىّ ، فهناك أمور ثلاثة : الحيوان من حيث هو هو ، وكونه كليا ، والمركب منهما . والاوّل يسمّى كليا طبيعيا ، والثاني ، كلّيا منطقيا ، والثالث ، كلّيا عقليا . أمّا الكلّى الطبيعي فهو موجود في الخارج ، لانّه جزء هذا الحيوان الموجود في الخارج ، وجزء الموجود موجود . وأمّا الكلّيان الآخران ، ففي وجودهما في الخارج خلاف ، والنظر فيه خارج عن المنطق . » وهذه العبارة هي منقولة من « الشمسية » من غير زيادة ولا نقصان . وفي « المطالع » ليس غير هذا أيضا . ( 922 ) فالكلىّ الطبيعي حينئذ موجود في الخارج . والوجود المطلق عند العارف كلّى طبيعي ، فيكون موجودا في الخارج ، وهو المطلوب . فبطل قول الخصم الجاهل بهذا : انّه ليس من الكليات شيء موجود في الخارج ، مع انّه سمّى العقل كلّيا وكلّا ، وهو موجود في الخارج . وكذلك النفس الكلّية ، وهي موجودة في الخارج . وكذلك [ 86 ب ] الجسم الكلّى ، وهو موجود في الخارج . وكذلك الطبيعة الكلّية ، وهي موجودة في الخارج . وهذه الشبهة ما نشأت له الا من تصوره أنّ كل ما وجد في الخارج فهو مشخّص مقيّد ، فلا يكون الكلّى موجودا في الخارج . ولا يعرف ( الخصم ) أن تشخّص الكلّى بالكلّى يكفى في تشخصّه ، كتعيّن الواجب بنفسه لنفسه دون أمر آخر زائد على حقيقته ، أو تعيّن الوجود بتشخصّه بنفسه ، لا بأمر آخر . ( 923 ) وله ( اى للخصم ) توهم آخر ، وهو قوله : إذا كان الوجود كليا - أو الحق تعالى كذلك - يلزم من هذا ان كل جزئي جزئي يكون هو هو . وليس الحال كذلك ، لانّ جزئيات الكلّيات ليست هي نفسها ، ولا جزء الكل ( هو ) نفس الكل . فلا يصدق حينئذ على كل شخص شخص انّه الحق ، ولا على كل مظهر مظهر من الوجود انّه الوجود من حيث
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 428 | السيد حيدر الآملي