تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
سبق بيان ذلك ، عند بيان السلسلة التي ذرعها سبعون ذراعا ، وعند حصر العالم في هذه الاعداد ، عند التمهيد الثالث . - وبناء على هذا ، لا يصدق « الناجي » الا على الخارج عن هذه « الحجب » والعوالم ، الشاهد جميع الوجود وجودا واحدا . وليس ذلك « الناجي » الا الموحّد ( بالتوحيد الحقيقي ) ، المعبّر عنه ب « أهل التوحيد » و « أهل البيت » وغير ذلك . ( 874 ) ووجه آخر : وهو انّ البروج الاثني عشر والكواكب السبعة ، التي هي سبب انتظام العالم الصوري والمعنوي ، ( هي ) تسعة عشر . ولكل واحد واحد من نوع الإنسان ، له تعلّق بهذه البروج والكواكب ، بحسب الطالع ، غنيا كان أو فقيرا ، سلطانا كان أو رعية [ 82 ألف ] . والتعلّق يتعلّق بنفوسهم المخصوصة بهم . فيخرج من البروج البرج المخصوص بنفس الطالع ، الذي يضاف اليه الحجب والتعلّق ، ويبقى من البروج والكواكب ثمانية عشر . فتقسم هذه التعلّقات ، بحسب الصورة والمعنى ، إلى ستّة وثلاثين تعلّقا ، ويضاف إليها ستّة وثلاثون أخرى من الأنفس ، فيكون الكل اثنين وسبعين تعلّقا . والتعلّق بها مطلقا هو الحجب عن اللّه تعالى فيكون المحجوب بهذه ( التعلقات الاثنين والسبعين ) محجوبا عن الحق تعالى . وكل محجوب عنه فهو هالك عند التحقيق . فلا يكون ناجيا حينئذ الا الموحّد ، العارف ، الكامل ، المكمّل ، الغير المحجوب بشيء أصلا ، المعبّر عنه ب « أهل اللّه وخاصّته » من الأنبياء والأولياء والائمّة والأوصياء ، الذين خلصوا من هذه الحجب ، الموسومين ب « أهل البيت » و « أهل التوحيد » ، المذكورين بهذه العبارة غير مرّة . ( 875 ) وهذه كلها تقديرات وفروض لاستخلاص الحصر من بينهما ( اى من أهل الملل وأهل الأهواء ) ، والا فالمقصود أهل المذاهب والملل الذين عرفتهم في الدائرتين ، وبعدهما في الكلمات المتقدمة ، والناجي من بينهما ، بحكم الحديث النبوي والكل دالّ على شرف التوحيد وأهله ، من أهل