الناجية ( في ) الوسط منها . وباللّه التوفيق . الأسامي المكتوبة في الدوائر الأربعة ، الأولى منها من طريقنا ، والثانية من طريق الشهرستاني ، كما ذكره في الكتاب : وهم رؤساء الطوائف وكبارهم . وكبار هذه الفرق ، بقول صاحب الكتاب ، أربعة : القدرية والصفاتية والخوارج والشيعة . ثم يتركّب بعضها مع بعض ، ويتشعب عن كلّ فرقة أصناف ، فتصل ( هذه الفرق كلها ) إلى ثلاث وسبعين فرقة ، بحكم الحديث النبوي والتقسيم العقلي [ 81 ألف ] ( انظر الدائرة رقم 21 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 868 ) وهذه دائرة أهل الكفر ، وتقسيمهم على ثلاث وسبعين فرقة ، بإزاء الفرق الاسلامية ، منقولة عن « الملل والنحل » ، وتعيين الفرقة الناجية منهم . وهي ( اى دائرة أهل الكفر ) قد وقعت على اثنين وسبعين جدولا ، وجدول ( الفرقة ) الناجية في الوسط منها . قال اللّه تعالى :
« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. وقال النبي - صم : « الطرق إلى اللّه على عدد أنفاس الخلائق . » والمراد بالطرق الطريق الخاصّ لكلّ موجود اليه تعالى ، المعبّر عنه بالصراط المستقيم الوجودي ، دون السلوك التكليفي ، كما سبق بيانه وسيجيء - ان شاء اللّه - ابسط منه . وكبار هذه الفرق ، بقول صاحب الكتاب ( اى الشهرستاني ) أربعة : اليهود والنصارى والمجوس والفلاسفة . ثم يتركب بعضها عن بعض ، ويتشعب عن كل فرقة أصناف . فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة ، بحكم النقل [ 81 ب ] ( انظر الدائرة رقم 22 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 869 ) وإذ فرغنا من الدائرتين ، في صورة هذه الجداول ، وجب الشروع في دليل الحصر للطوائف والفرق في ثلاث وسبعين فرقة . فانّ بعض العلماء قد تكلم فيه بطريق الضرب والقسمة ، وهو قوله : « لسنا نشكّ انّ طبقات الناس ، بحسب سيرهم التي اختاروها ، يتفننون إلى أصناف