تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
حبلان متصلان لن يتفرقا حتى يردا علىّ الحوض ، ما تمسكتم بهما ، لن تضلوا ابدا . » هذا من حيث النقل والقياس . وامّا من حيث العقل الصحيح ، فالعقل الصحيح يحكم بأنّ أهل بيت النبي - صم - لا يجوز ان يكونوا من الهالكين . فلم يبق الا ان يكونوا من الناجين . والناجون من الفرق والامّهء « واحدة » . فلا تكون تلك ( الفرقة الناجية ) « الواحدة » الا هم وتابعوهم ، من أهل التوحيد الحقيقي ، لانّ أهل التوحيد الحقيقي - كما قال الغزالي ، وسبق ذكره - ( هم ) الأنبياء ، ثم الرسل ، ثم الأولياء ، ثم الائمّة ، ثم العرفاء ، ثم المشايخ الحقيقيون . ( 861 ) وقد سبق أيضا انّ جميع أهل التوحيد ، من زمان النبي - صم - إلى يومنا هذا ، راجعون ( إلى أهل البيت ) حرمة وطريقة وصحبة . ولا يصدق ( اسم ) أهل التوحيد حقيقة الا عليهم وعلى من يكون منهم ، صورة ومعنى ، اعني بالوجوه المذكورة ( سابقا ) . وقد بيّنّا انّ أهل اللّه تعالى وخاصّته ، من أرباب التوحيد بأسرهم ، منحصرون في تسعة عشر عددا ، من الأنبياء السبعة والائمّة الاثني عشر . فيكون الكل راجعا إليهم ، وتكون النجاة والفوز مخصوصين بهم ، فانّهم أهل اللّه وأهل التوحيد حقيقة . وشرف أهل التوحيد وأهل البيت أعظم واجلّ من أن يتيسر بهذه الكلمات اليسيرة شرحه وبسطه على ما ينبغي . وقد عرفت فضيلة التوحيد وفضيلة أهل البيت ، قبل هذا ، بوجوه كثيرة ، فما نحتاج فيها إلى العود والتكرار . ( 862 ) وامّا قول الغزالي في التوحيد [ 79 ب ] وأهله ، فهو الذي قال ، وقد سبق مرة : « اعلم انّ العلم هو تصور النفس الناطقة المطمئنة حقائق الأشياء وصورها المجردة عن المواد ، بأعيانها وكيفياتها وكمياتها وجواهرها وذواتها ، ان كانت مفردة أو مركبة . والعالم هو المحيط المدرك المتصوّر . والمعلوم هو ذات الشيء الذي ينتقش علمه في النفس . وشرف
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 396 | السيد حيدر الآملي